السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

249

قواعد النحوية

واحدة ، وبالثاني نحو « ردّ » و « قيل » و « بيع » فإنّ أصلها « فعل » ثمّ صارت بمنزلة « قفل » و « ديك » فوجب صرفها . ولو سمّيت ب « ضرب » مخفّفا من « ضرب » انصرف اتفاقا ولو سميّت ب « ضرب » ثمّ خفّفته انصرف أيضا عند سيبويه وخالفه المبرّد لأنّه تغيير عارض ، وبالثالث نحو « ألبب » - بالضمّ - جمع « لبّ » علما ، لأنّه قد باين الفعل بالفكّ . قاله أبو الحسن وخولف لوجود الموازنة . « 1 » 3 - أن يكون معدولا واجتماع العلميّة والعدل يتحقّق في مواضع : أحدها : ما كان على « فعل » من ألفاظ التوكيد المعنوي ، وهو « جمع ، كتع ، بصع وبتع » فإنّها - على ما قال ابن مالك في شرح الكافية - معارف بنيّة الإضافة ، إذ أصل « رأيت النساء جمع » : « جمعهنّ » فحذف الضمير للعلم به واستغني بنيّة الإضافة وصارت لكونها معرفة بلا علامة ملفوظ بها كالأعلام . وقيل : « إنّها أعلام للتوكيد » . وكيف كان ، فإنّها معدولة عن « فعلاوات » لأنّ مفرداتها « جمعاء وكتعاء وبصعاء وبتعاء » وإنّما قياس « فعلاء » إذا كان اسما أن يجمع على فعلاوات ، كصحراء وصحراوات . وذهب ابن الحاجب إلى أنّ العدل هنا اجتمع مع الوصفيّة الأصليّة . قال المحقّق الرضي رحمه اللّه : « وهذا قريب » . الثاني : ما كان على « فعل » علما لمذكّر ، إذا سمع ممنوع الصرف وليس فيه علّة ظاهرة إلّا العلمية ، فقدّروا فيه العدل ، نحو : « عمر وزفر وزحل » والأصل « عامر وزافر وزاحل » . « 2 » الثالث : لفظ « سحر » إذا أريد به سحر يوم معين واستعمل ظرفا مجرّدا من « أل » والإضافة ، نحو : « جئت يوم الجمعة سحر » ، فإنّه معدول عن « السحر » . واحترز بالقيد الأوّل من المبهم ، نحو : « نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ » « 3 » وبالقيد الثاني من المعيّن المستعمل غير

--> ( 1 ) . قال ابن مالك : كذاك ذو وزن يخصّ الفعلا * أو غالب كأحمد ويعلى ( 2 ) . قال ابن مالك : والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التّوكيد أو كثعلا ( 3 ) . القمر ( 54 ) : 34 .